الشيخ علي الكوراني العاملي

363

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

عائشة تشهد بأن فاطمة ( عليها السلام ) أصدق الناس لهجة روى الحاكم وصححه بشرط مسلم : 3 / 160 عن عائشة أنها قالت في فاطمة « عليها السلام » : « ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها ، إلا أن يكون الذي ولدها » . ومع ذلك لم يقبل أبو بكر قول فاطمة « عليها السلام » بأن فدكاً لها أعطاها إياها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 16 / 284 : « سألت علي بن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له : أكانت فاطمة صادقة ؟ قال : نعم . قلت : فلمَ لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة ؟ فتبسم ثم قال كلاماً لطيفاً مستحسناً مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته ، قال : لو أعطاها اليوم فدكاً بمجرد دعواها لجاءت إليه غداً وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ، ولم يكن يمكنه الاعتذار والموافقة بشئ . لأنه يكون قد أسجل على نفسه أنها صادقة فيها تدعى كائناً ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود . وهذا كلام صحيح ، وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل » . كانت فاطمة ( عليها السلام ) تسكن مع أبيها في مكة والمدينة ولدت فاطمة الزهراء في بيت أبيها ( صلى الله عليه وآله ) وأمها خديجة « عليهما السلام » الواقع بين شعب أبي طالب وسوق أبي سفيان ، في سوق الذهب ، ويعرف بمولد فاطمة « عليها السلام » . وقد ارتكب الوهابية جريمة ، فأزالوه وجعلوا مكانه مرافق ، غيضاً وعناداً ! وفي سنة ولادتها « عليها السلام » حاصرت قريش النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبني هاشم في شعب أبي طالب وهجَّرت عائلته من بيته ، ففتحت الزهراء « عليها السلام » عينيها وهي محاصرة في الشعب ، وأبوها ( صلى الله عليه وآله ) مستهدف بالقتل من قريش ، يحرسه بالليل والنهار جدها أبو طالب ، وابناه علي وجعفر ، وعمها حمزة . ولم ترتو الطفلة المباركة من حنان أمها ، فقد توفيت أمها قبل الهجرة بنحو سنة ، وكان عمرها سبع سنين ، حسب ترجيحنا . وقد رووا حالتها المؤثرة عند وفاة أمها خديجة « عليهما السلام » ، ففي أمالي الطوسي / 175 : « عن بريد العجلي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد « عليهما السلام » يقول : لما توفيت